النويري

222

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ولاية سعيد بن أسلم السند وقتله وولاية مجّاعة بن سعر « 1 » التميمي ووفاته وفى هذه السنة استعمل الحجاج على السند سعيد بن أسلم ابن زرعة ، فخرج عليه معاوية ومحمد ابنا الحارث العلاقيان . فقتلاه وغلبا على البلاد ، فأرسل الحجاج مجّاعة بن سعر التميمي إلى السند ، فغلب على ذلك الثّغر ، وغزا وفتح أماكن من قندابيل « 2 » ، ومات مجّاعة بعد سنة بمكران « 3 » . [ واللَّه أعلم ] . « 4 » ذكر خبر الزنج بالبصرة قال : كان الزنج قد اجتمعوا بفرات البصرة في آخر أيام مصعب ، ولم يكونوا بالكثير ، فأفسدوا . فلما ولى خالد بن عبد اللَّه البصرة كثروا ، فشكا الناس إليه ما ينالهم منهم ، فجمع لهم جيشا ، فلما بلغهم ذلك تفرّقوا ، وأخذ بعضهم فقتلهم وصلبهم ، فلما كان من أمر ابن الجارود ما ذكرناه اجتمع من الزنج خلق كثير بالفرات ، وجعلوا عليهم رجلا منهم اسمه رباح ويلقّب شيرزنجى « 5 » يعنى أسد الزنج ، [ فأفسدوا ] « 6 » ، فأمر الحجاج زياد بن عمرو وهو على شرطة البصرة

--> « 1 » الضبط في القاموس . « 2 » قندابيل : مدينة بالسند ، قضبة لولاية ( المراصد ) . « 3 » مكران - بالضم ، ثم السكون ، ونون ، وهى ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى ( المراصد ) . « 4 » ساقط في د . « 5 » في د : شيززنجى . والمثبت في الكامل أيضا . « 6 » من الكامل .